تبلغ سرعة الصقر الشاهين في الانقضاض (حين يطوي جناحيه ويهوي على فريسته) أكثر من 300 كم في الساعة، وأعلى رقم مسجّل له 389 كم/س، وهو ما يجعله أسرع كائن حي على وجه الأرض. أما في الطيران الأفقي العادي فسرعته أقل بكثير، ولا تتجاوز عادة نحو 100 كم/س عند مطاردة الصيد. الفرق بين الرقمين هو مفتاح فهم هذا الطير وطريقة صيده.
الخلاصة السريعة
- أعلى سرعة مسجّلة لصقر شاهين: 389 كم/س في انقضاض، قاسها الصقار والطيار الأمريكي كين فرانكلين على شاهينة اسمها “فرايتفل”، وتعترف بها موسوعة غينيس.
- في الطيران العادي يطير الشاهين بنحو 40 إلى 53 كم/س، وترتفع سرعته إلى قرابة 108 كم/س عند مطاردة الفريسة.
- سر السرعة: جسم انسيابي، وأجنحة مدببة، ونتوءات عظمية في فتحتي الأنف، وجفن ثالث يحمي العين.
- الشاهين ليس الأسرع في الطيران الأفقي؛ تفوقه عليه طيور مثل السمامة (السمّامة الشوكية الذيل) والحمام في السرعة الأفقية.

هدية مجانية · PDF للطباعة
قائمة الصقّار: الوزن والأكل وعلامات الخطر — مجانًا
12 صفحة للطباعة: قائمة العدّة، والأكل الآمن، ومبادئ الوزن، وحر الخليج، وعلامات الخطر، وسجل الوزن اليومي.
لا رسائل مزعجة، ويمكنك إلغاء الاشتراك بضغطة.تريد الخطة الكاملة خطوة بخطوة؟ دليل الصقّار المبتدئ (PDF كامل) ←
كم سرعة صقر الشاهين في الانقضاض؟
الانقضاض (ويُعرف بالإنجليزية بـ stoop) هو أسلوب الشاهين المميز: يرتفع فوق الفريسة مئات الأمتار، ثم يضم جناحيه إلى جسمه ويهوي كالسهم. وفي هذه الحالة يحوّل الجاذبية إلى سرعة هائلة لا يصل إليها أي طير بخفقان الأجنحة.
يذكر مختبر علم الطيور في جامعة كورنيل أن الحسابات تشير إلى أن الشاهين يمكن أن يبلغ نحو 238 ميلًا في الساعة (قرابة 383 كم/س) في الانقضاض، وأنه يبدأ هجومه عادة من ارتفاع يتراوح بين نحو 90 و900 متر فوق الفريسة. ثم يمسك الفريسة بمخالبه أو يضربها ضربة قوية تُسقطها، قبل أن يُجهز عليها بعضّة في الرقبة.
لكن انتبه إلى أن هذه أرقام قصوى. في الصيد اليومي، لا يحتاج الشاهين دائمًا إلى أقصى سرعته، وكثير من الانقضاضات تكون أقصر وأبطأ بحسب ارتفاع البداية وحجم الفريسة.
قصة الرقم القياسي: 389 كم/س
الرقم الذي تسمعه كثيرًا، أي 389 كم/س (242 ميلًا في الساعة)، تعود قصته إلى الصقار والطيار الأمريكي كين فرانكلين. كان يقفز بالمظلة من طائرة على ارتفاع يقارب 17 ألف قدم (نحو 5 كيلومترات)، ومعه شاهينة مدرّبة اسمها “فرايتفل” (Frightful)، ثم يرمي لها الطُّعم في الجو فتنقضّ عليه.

لقياس السرعة، فُكك جهاز قياس ارتفاع يستعمله المظليون، وثُبتت شريحته الصغيرة (وزنها نحو 11 غرامًا) على ريش ذيل الشاهينة. وبحسب موسوعة غينيس، سُجل الرقم عام 1999، وكانت فرايتفل في السادسة من عمرها، ووزنها قرابة 998 غرامًا، وعرض جناحيها نحو 104 سم. وقد عُرضت التجربة في برنامج على قناة ناشيونال جيوغرافيك، ولهذا ينسب كثيرون الرقم إلى ناشيونال جيوغرافيك.
للأمانة، انتقد بعض المختصين التجربة لأن الارتفاع الذي بدأت منه أعلى بكثير مما يطير فيه الشاهين في الطبيعة. كما تذكر مصادر أخرى أن قياسات الرادار للشواهين البرية لم تؤكد سرعات بهذا المستوى، وأن أعلى ما قيس بالرادار بدقة كان نحو 184 كم/س. الخلاصة: 389 كم/س رقم حقيقي لطير مدرّب في ظروف خاصة، وليس سرعة كل انقضاض.
سرعة الشاهين في الطيران العادي
هنا يتفاجأ كثيرون. في الطيران الأفقي، يذكر مختبر كورنيل أن متوسط سرعة الشاهين حين يتنقل يتراوح بين 24 و33 ميلًا في الساعة، أي نحو 39 إلى 53 كم/س، وترتفع إلى نحو 67 ميلًا في الساعة (قرابة 108 كم/س) عندما يطارد فريسة.
وهذا يفسّر لماذا يعتمد الشاهين على الارتفاع والمفاجأة، لا على المطاردة الطويلة. فإذا أفلتت الفريسة من الضربة الأولى واستمرت المطاردة أفقيًا، تقل فرصة الشاهين كثيرًا. ولهذا تجد الصقار الخبير يحرص على أن يأخذ طيره “علوًا” مناسبًا قبل أن يرى الطريدة.
لماذا الشاهين بهذه السرعة؟
1. شكل جسم انسيابي
جسم الشاهين مدمج وصدره عريض قوي، وأجنحته طويلة مدببة الأطراف، وذيله قصير نسبيًا. عند الانقضاض يضم جناحيه إلى جسمه فيصير شكله أشبه بالقطرة أو الرصاصة، فتقل مقاومة الهواء إلى أدنى حد.
2. نتوءات عظمية في فتحتي الأنف
إذا نظرت إلى منقار الشاهين عن قرب، سترى في كل فتحة أنف نتوءًا عظميًا صغيرًا يشبه المخروط. يرجّح العلماء أن هذه النتوءات توجّه تيار الهواء القوي بعيدًا عن فتحتي الأنف أثناء الانقضاض، فيستطيع الطير أن يتنفس بسهولة رغم السرعة الهائلة.
3. الجفن الثالث (الغشاء الرامش)
يملك الشاهين جفنًا ثالثًا شفافًا يتحرك أفقيًا على العين، فينشر الدموع ويزيل الغبار والأجسام الدقيقة، مع بقاء الرؤية ممكنة. هذا مهم جدًا لطير يندفع بمئات الكيلومترات في الساعة ويحتاج أن يرى الفريسة بوضوح حتى لحظة الضربة.
4. بصر حاد وتحكم دقيق
السرعة وحدها لا تكفي؛ فالشاهين يعدّل زاوية جناحيه وذيله بدقة أثناء الهبوط ليصحح مساره ويلحق بالفريسة إذا انعطفت. وهذا التحكم هو ما يميز الطير المجرّب عن الصغير الذي لم يتقن الصيد بعد.
مقارنة سرعة الشاهين بأسرع الطيور والحيوانات
الأرقام في هذا الجدول مأخوذة من مصادر منشورة، وكثير منها تقديري أو مختلف عليه بين الباحثين، فاعتبرها للمقارنة العامة لا أرقامًا نهائية:
| الكائن | نوع الحركة | السرعة التقريبية | ملاحظة |
|---|---|---|---|
| الصقر الشاهين | انقضاض | 389 كم/س (رقم قياسي) | أسرع كائن حي مسجّل |
| الصقر الشاهين | طيران أفقي أثناء المطاردة | نحو 108 كم/س | حسب مختبر كورنيل |
| العقاب الذهبي | انقضاض | 240–320 كم/س | تقديرات |
| الجير | انقضاض | نحو 209 كم/س | أكبر الصقور حجمًا |
| الصقر الحر | مطاردة أفقية | 120–150 كم/س | يصطاد بالمطاردة أكثر من الانقضاض |
| السمامة شوكية الذيل | طيران أفقي | نحو 169 كم/س | رقم قديم مختلف عليه |
| الحمام | طيران أفقي | نحو 149 كم/س | رقم قياسي لا متوسط |
| الفهد الصياد (الشيتا) | جري | نحو 110–120 كم/س | أسرع حيوان بري |
| سمكة أبو شراع | سباحة | نحو 109 كم/س | تشمل القفز فوق الماء |
لاحظ أن الفرق بين الحر والشاهين يظهر بوضوح هنا: الحر بطل المطاردة الأفقية، والشاهين بطل الانقضاض من العلو.
ماذا تعني سرعة الشاهين للصقار وصيد الحبارى؟
إذا كنت تخرج إلى المقناص، فمعرفة طريقة سرعة الشاهين تساعدك على اختيار الطير المناسب وتوقع أدائه:
- الشاهين يحتاج مساحة مفتوحة وعلوًا: أفضل ما يكون عندما يطير مرتفعًا فوق الصقار أو يرى الطريدة من مسافة تسمح له بالانقضاض.
- الحبارى طائر قوي وحذر: يطير لمسافات طويلة ويناور، ولهذا يفضّل كثير من الصقارين في الخليج الصقر الحر لمطاردتها أفقيًا، بينما يتألق الشاهين حين تطير الطريدة في الأرض المكشوفة ويكون الطير فوقها.
- اللياقة أهم من السلالة: شاهين بوزن غير مناسب أو لياقة ضعيفة لن يُظهر سرعته الحقيقية. تعلّم إدارة الوزن والتغذية في دليل أكل الصقور وأمراضها.
- السرعة تعني مخاطرة: الضربة السريعة قد تؤذي الطير إذا اصطدم بالأرض أو بعائق، فاختر أرض صيد خالية من الأسلاك والأعمدة.
خرافات شائعة عن سرعة الصقر الشاهين
“الشاهين أسرع طير في كل الأحوال”
غير صحيح. هو الأسرع في الانقضاض، لكن في الطيران الأفقي تتفوق عليه طيور أخرى، بل إن الحمام الزاجل نفسه سُجلت له سرعات أفقية تقارب ما يصل إليه الشاهين في المطاردة. ولهذا يهرب الحمام من الشاهين أحيانًا إذا لم يُفاجأ من الأعلى. اقرأ عن الحمام الزاجل وقدراته.
“كل شاهين يطير 389 كم/س”
هذا رقم قياسي لطير واحد مدرّب في تجربة خاصة من ارتفاع كبير. الانقضاض المعتاد في الصيد أبطأ من ذلك بكثير.
“الشاهين يقتل بمنقاره أثناء الضربة”
الضربة تكون بالمخالب والقدمين، ثم يستعمل الشاهين منقاره المسنن للإجهاز على الفريسة بعد إمساكها.
“الشاهين الأبيض أسرع من غيره”
لا يوجد دليل على أن اللون يؤثر في السرعة. والطيور البيضاء في السوق غالبًا هجين جير أو جير صافٍ، وهي أثقل من الشاهين عادة. راجع انواع الصقر الشاهين والصقر الحر الأبيض.
نصائح عملية لصقار الخليج: السرعة والحرارة
- لا تطيّر الشاهين في عز الحر: الطيران السريع يرفع حرارة الجسم، وإذا كنت في الرياض أو الأحساء والحرارة فوق 40 درجة فالأفضل الصباح الباكر جدًا أو بعد الغروب.
- راقب علامات الإجهاد الحراري: فتح المنقار واللهاث ورفع الجناحين عن الجسم علامات تعني أن الطير يحتاج ظلًا وتهوية فورًا، وإذا استمرت فاعرضه على طبيب صقور.
- التدرج في التمرين: سرعة الانقضاض تُبنى مع اللياقة. ابدأ بمسافات قصيرة في التلواح ثم زد تدريجيًا.
- اختر الطير حسب أرضك: في الأراضي الجبلية والوعرة قد يناسبك الشاهين، وفي السهول الواسعة والمطاردة الطويلة يفضل كثيرون الحر.
أسئلة شائعة
ما هي سرعة الصقر الشاهين بالكيلومتر؟
في الانقضاض قد تتجاوز 300 كم/س، وأعلى رقم مسجّل 389 كم/س. وفي الطيران العادي نحو 40 إلى 53 كم/س، وقرابة 108 كم/س في المطاردة.
هل الصقر الشاهين أسرع من الطائرة؟
أسرع من كثير من الطائرات الصغيرة عند هبوطها وإقلاعها، لكنه أبطأ بكثير من الطائرات التجارية التي تطير بسرعات تقارب 800 إلى 900 كم/س.
أيهما أسرع: الحر أم الشاهين؟
الشاهين أسرع في الانقضاض بفارق كبير، أما الحر فيصطاد غالبًا بالمطاردة الأفقية وقد يكون أكثر صبرًا في المطاردات الطويلة. التفاصيل في مقال الفرق بين الحر والشاهين.
ما أسرع حيوان في العالم؟
الصقر الشاهين في الانقضاض هو أسرع كائن حي مسجّل، أما على الأرض فالفهد الصياد هو الأسرع.
كيف يتنفس الشاهين وهو بهذه السرعة؟
يُعتقد أن النتوءات العظمية في فتحتي أنفه توجّه تيار الهواء بعيدًا عنهما، فيتمكن من التنفس رغم شدة اندفاع الهواء.
الخلاصة
سرعة الصقر الشاهين قصة انقضاض قبل كل شيء: فهو يحوّل الارتفاع إلى سرعة قد تتجاوز 300 كم/س، وسُجل له 389 كم/س في تجربة شهيرة، بينما يطير أفقيًا بسرعة عادية لا تميزه كثيرًا عن طيور أخرى. فهمك لهذا الفرق يجعلك تختار الطير المناسب لأرضك وطريدتك، وتدرّبه بالطريقة الصحيحة. للتعرف على الطير من كل جوانبه راجع الدليل الشامل لصقر الشاهين.
المصادر: موسوعة غينيس، Air & Space / Smithsonian، Cornell All About Birds، Wikipedia: Peregrine falcon، Wikipedia: Fastest animals، Wikipedia: Saker falcon.

الدليل الكامل · 34 صفحة
دليل الصقّار المبتدئ
من اختيار الطير حتى أول مقناص — الأنواع والشراء النظامي والتدريب والوزن والقرنصة، مع قسم خاص بصيف الخليج والسفر والمقناص
اطّلع على الدليل ومعاينة مجانية